إن المتتبّع والمستقرئ للنصوص القرآنية والحديثية يدرك مدى عظمة الإعجاز الإسلامي في الإخبار عن الأمور العلمية في مجال « تخلّق الجنين » . فالآيات الكريمة والأحاديث الشريفة توضح لنا الصورة التي تكون عليها العروق والمسار الذي تتبعه ، وهو على النحو التالي :
- كثافة الحيوان المنوي بالنسبة للبويضة - دخول الحيوان المنوي البويضة - تمدد الحيوان المنوي - اقتراب نواتي النطفتين - انصهار نواتي النطفتين - اختلاط العروق - إحضار الشبه .
التكلم عن أشياء موجودة داخل مكان مغلق ومظلم ( أي داخل الرحم ) يلفت النظر . . .
والتكلم عن أشياء صغيرة جدا ( أي عن البويضة والحيوان المنوي ) موجودة داخل ذلك المكان يسترعي الانتباه . . .
والتكلم عن عمليات لتلك الأشياء الصغيرة ( كاختلاط النطفتين ) إعجاز إخباري مبين . . .
والتكلم عن أعضاء متخفّية داخل تلك الأجزاء الصغيرة ( أي عن العروق ) يزيد من قوة الإعجاز . . .
والتكلم عن تحرك تلك الأعضاء الصغيرة المتخفية أمر مدهش . . . !
وأما تحديد طبيعة التحرك لأعضاء تلك الأشياء الصغيرة المتخفية فهو أمر يبهر العقول . . . ! إلى ذلك فإن توقيت التحرك المحدود للأعضاء الصغيرة المتخفية بدقة متناهية أمر لا يصدقه عقل إلا إذا كان :
1 - وحيا ربانيا ،
2 - أو كشوفا علمية لمجمع علمي منعقد لسنين مستمرة ، ومزود بتقنيات عالية .
والاحتمال الثاني تكشّف في عصرنا هذا ، والاحتمال الأول قد أشير إليه قبل 1400 سنة في ظل من الأمية مسيطر ، فاعتبروا يا أولي الأبصار ! ! ! .
وانظر لهذا الغرض تعليقنا في الملحق المرفق في آخر هذا الكتاب .
إعجاز القرآن في ما تخفيه الأرحام — صفحة 158
مساهمون: كريم نجيب الأغر
ص١٥٨