عليه فحسب « 1 » .
وأوّل من تنبّه لمطّاطية السماء هو العالم الفلكي ( آبه جرج لومتر ) البلجيكي المتولّد سنة 1894 م ، وذلك عام 1927 م . كان أستاذا بجامعة ( لوون ) أبدى نظرته هذه ردّا على نظرة ( اينشتاين ) المتوفّى سنة 1955 م ، المادّية المحضة للكون ، كانت تفرض من شكل العالم اسطوانيا محدودا من جوانبه الأربعة : اليمين واليسار والخلف والأمام . أمّا الفوق والتحت فلا نهائيان . هكذا كان ( اينشتاين ) يفرض شكل العالم .
أمّا ( لومتر ) فقد ردّ على هذه الفرضية التي تجعل من الكون مادّة هامدة لا حراك فيها . وكذا من فرضية ( ويليام دوستير ) المتوفّى سنة 1934 م ، القائلة بأنّ الكون حركة بلا مادّة .
قال لومتر : هاتان النظرتان لا تترجّح إحداهما على الأخرى ، بل المترجّح في النظر أنّ هذا الكون يتشكّل من مادّة وحركة ، ومن ثمّ فإنّ له أمدا ونهاية ، وإنّه يشبه أن يكون ككرة قديمة يتنفّخ فيزداد توسّعا وتضخّما ، وينبسط شيئا فشيئا عبر الأحقاب .
ونشرت فرضيته هذه في مجلّة علمية سنوية في ( بروكسل ) ولكنها سرعان ما تنوسيت ولم يعرها أحد باهتمام . غير أنّ الأرصاد الأمريكية في نفس الوقت كانت تعمل في الكشف عن هذه الحقيقة لترى فرضية ( لومتر ) من عالم الكون بعين شهود .
كان ( وستوملون سليفر ) مدير المرصد الأمريكي عام 1912 م قد أثبت أنّ أطيافا جمّة من سحابيات حلزونية تتغيّر من جهاتها ، وكأنّها بفضل القوّة الطاردة آخذة بالفرار والابتعاد من عالمنا الشمسي .
وحقيقة الفرار هذه لفتت من نظر الأستاذ ( هو بل اودون پاول ) فقام بجمع
هامش
( 1 ) لظهور الوصف ( المشتق ) في فعلية النسبة ، لا شأنيّتها .