متّصلة بطبلة الاذن كائنة خلفها ، فينتقل الصوت بواسطتها إلى العصب السمعي الذي تنقل آثاره إلى الدماغ .
وذلك أنّ ذرّات الوسط الناقل للتموّجات الصوتية تهتزّ باهتزاز مصدر الصوت ، فإذا صادف أن التقطت الاذن بعض هذه التموّجات ومرّت في القناة السمعية - وهو الجزء الظاهر منها - فإنّ تأثيرها يصل إلى الطبلة الموجودة في نهاية القناة السمعية ، فتهتزّ بتأثير الفرق بين الضغوط الواقعة على وجهيها الأمامي والخلفي ، فتنتقل هذه التغيّرات بواسطة سلسلة العظام المتّصلة بها إلى السائل الذي تسبح فيه فروع العصب السمعي الذي تنقل آثاره إلى المخّ .
وبذا يكون الإنسان قد تمكّن - بنتيجة تعوّده سماع أصوات مختلف الآلات - من تعيين شدّة الصوت الذي وصل إلى سمعه ودرجته ونوعه « 1 » .
وأمّا حاسّة الابصار فلا تختلف النظرة القديمة عن النظرة الحديثة ، في أنّها قائمة بشحمة العين « 2 » وقد عبّر عنها ابن سينا في القانون بالرطوبة الجليدية ،
هامش
بدرجة ( 45 - 40 ) ويكون تحديبه إلى الداخل .
وهذا الغشاء متكوّن من ثلاثة أجزاء : سطحه الخارجي جلدة رقيقة ، وسطحه الداخلي مادّة مخاطيّة ، وفي الوسط طبقة متشابكة من ألياف عصبية كثيرة .
وعلى السطح الداخلي للغشاء عظيمات على أشكال مدقّات أو مطرقات صغيرة ، متّصلة به بواسطة عضلات ، وهذه العظيمات واقعة بين غشاء الصماخ والفتحات البيضيّة الشكل في نهاية الاذن .
وهذه العظيمات هي التي تنقل التذبذبات الصوتية من غشاء الصماخ إلى الفتحات البيضيّة ، ومنها إلى ألياف العصب السمعي فإلى المخّ . ( لغتنامه - دهخدا ) .
( 1 ) مبادئ العلوم العامّة : ص 362 .
( 2 ) قالوا : العين هي الجزء المسبّب لحاسّة الابصار ، وتتكوّن من شحمة على هيئة كرة تستطيع الحركة داخل كساء يتركب من جزءين ، أحدهما معتم والآخر شفّاف ، ويسمّى