كثر ذكر الريب « 1 » .
ومنها :
وَلا تَهِنُوا
« 2 » ، أحسن من « ولا تضعفوا » ، لخفّته ، و
وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي
« 3 » ، أحسن من « ضعف » ، لأنّ الفتحة أخفّ من الضمّة .
ومنها : « آمن » « 4 » أخفّ من « صدّق » . ولذا كان ذكره أكثر من ذكر التصديق . و
آثَرَكَ اللَّهُ
« 5 » أخفّ من « فضّلك » . و
آتَى
« 6 » أخفّ من « أعطى » . و
أَنْذَرَ
« 7 » أخفّ من « خوّف » . و
خَيْرٌ لَكُمْ
« 8 » أخف من « أفضل لكم » .
والمصدر في نحو
هذا خَلْقُ اللَّهِ
« 9 » و
يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ
« 10 » أخفّ من « مخلوق » و « الغائب » . و
تَنْكِحَ
« 11 » أخفّ من « تتزوّج » ، لأنّ « تفعل » - مخفّفا - أخفّ من « تفعّل » - مشدّدا - ولهذا كان ذكر النكاح فيه أكثر .
قال : ولأجل التخفيف والاختصار استعمل لفظ « الرحمة » و « الغضب » و « الرضا » و « الحبّ » و « المقت » في أوصاف اللّه تعالى ، مع أنه لا يوصف بها
هامش
( 1 ) على أنّ الريب إنما يكون فيما تكون دواعي الشبهة فيه متوفّرة . أمّا الشكّ فيكفي فيه عدم الاعتقاد .
الأمر الذي صحّ معه نفي الريب عن الكتاب دون الشكّ .
( 2 ) آل عمران : 139 .
( 3 ) مريم : 4 .
( 4 ) البقرة : 62 .
( 5 ) يوسف : 91 .
( 6 ) البقرة : 177 .
( 7 ) الأحقاف : 21 .
( 8 ) البقرة : 184 .
( 9 ) لقمان : 11 .
( 10 ) البقرة : 3 .
( 11 ) البقرة : 230 .