وبذلك فاق سائر الكلام ، وهي تنقسم إلى عدّة تقسيمات ، منها تقسيمها :
1 - إلى وفاقية وعنادية ومتفرّعاتهما .
2 - وإلى عاميّة وخاصيّة ومتصرّفاتهما .
3 - وإلى أصلية وتبعية ومستتبعاتهما من روائع وبدائع .
4 - وإلى تجريدية وترشيحية وآثارهما المترتّبة .
5 - وإلى مكنّى عنها وتخييلية ومستلزماتهما الفنّية البديعة .
6 - وأخيرا تمثيلية في المركّبات ، وهي أبلغهنّ وأفضلهنّ .
وفيما يلي عرض موجز عن هذه الأنواع :
1 - وفاقية وعنادية :
الاستعارة الوفاقية ، هي : ما أمكن اجتماع طرفيها ، كما في استعارة الحياة للعلم أو الهداية ، والموت لضدّهما ، في نحو قوله تعالى :
أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ
« 1 » والعنادية : ما لا يمكن اجتماعهما . وتتفرّع عليها الاستعارة التهكّمية وكذا التمليحية ، فما استعير لفظ الضدّ لضدّه إلّا تهكّما أو تمليحا ، ومنه قوله تعالى :
فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ
« 2 » .
2 - عاميّة وخاصّية :
تنقسم الاستعارة إلى عامّية مبتذلة ، ممّا يكون الجامع ( الشبه ) ظاهرا معروفا ، يعرفه كل أحد من غير حاجة إلى دقّة نظر أو براعة في فكر . كما في
هامش
( 1 ) الأنعام : 122 .
( 2 ) آل عمران : 21 .