الكلام ، وأجمعهنّ لمحاسن البديع ، وأوفاهنّ بدقائق التصوير ورقائق التعبير ورحائق التحبير .
ثامنا - جودة استعارته وروعة تخييله :
عمد القرآن - في إفادة معانيه ، والإشادة بمبانيه - إلى أنواع الاستعارة والكناية والمجاز ، في نطاق واسع ، أبدع فيها وأجاد إجادة البصير المبدع ، وأفاد إفادة الخبير المضطلع ، في إحاطة بالغة لم يعهد لها نظير ، ولم يخلفه أبدا بديل .
تاسعا - لطيف كنايته وظريف تعريضه :
جاءت كناياته - حسبما تقدّم - أو في الكنايات وأدقّهنّ وأرقّهنّ ، ولم تفته لطافة في كناية ولا ظرافة في تعريض .
عاشرا - طرائف وظرائف :
محاسن جمّة غفيرة ، ومزايا كثرة وفيرة ، تجمّعت في القرآن الكريم ، لا نظير لها في سائر الكلام ولا مثيل .
وختاما - فصاحة القرآن في كفّة الميزان :
عرض مباشر لعلوم البلاغة وفنون البديع ، على آيات الذكر الحكيم ، عرضا تطبيقيا نموذجيا ، سمحت بها قريحة الأديب الأريب الأمير يحيى بن زيد العلوي ، وهي خاتمة البحث عن الاعجاز البياني للقرآن الكريم . . . وختامه مسك و « في ذلك فليتنافس المتنافسون » .
وبعد . . . فإليك تفصيل البيان :
التمهيد في علوم القرآن — صفحة 12
مساهمون: الشيخ محمد هادي معرفة
ص١٢