وقال الإمام الباقر ( عليه السلام ) بشأن الكذب : « ان الكذب خراب الايمان » « 1 » .
وقال الإمام الصادق ( عليه السلام ) بشأن سوء الخلق : « ان سوء الخلق ليفسد العمل كما يفسد الخل العسل » .
و
قال : « ان سوء الخلق ليفسد الايمان كما يفسد الخل العسل » « 2 » .
والأحاديث من هذا القبيل كثيرة ومتنوعة في التعبير ، كلها تنم عن فحوى واحد ، هو أنّ من المعاصي ما يكشف عن شرك خفي كان صاحبه يبطنه فأظهرته تلك المعصية ، والعمدة هو المنكشف لا الكاشف . كما ورد بشأن قوله تعالى :
وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذاباً عَظِيماً
« 3 » . قال المفسرون : ذلك إذا كان قتله لايمانه ، الكاشف عن كفر باطني أظهره بقتل المؤمن ، معاداة مع اللّه ومحاربة للايمان .
فقد روى العياشي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : « من قتل مؤمنا على دينه ، فذلك التعمد . . . قيل : والرجل يقع بينه وبين صاحبه شيء فيقتله ؟
قال : ليس ذلك المتعمد الذي قال اللّه عزّ وجلّ فجزاؤه جهنم » « 4 » .
ولذلك كان التعبير بالكفر أو بعدم الايمان بشأن بعض المعاصي التي لا توجب شركا ولا كفرا باللّه ، مجازيا يراد به غير ظاهره من فقده بعض درجات الايمان لا أصله .
ففي حديث الأصبغ بن نباتة ، قال : جاء رجل إلى أمير المؤمنين ( صلوات
هامش
( 1 ) المصدر : ص 339 باب الكذب برقم 4 .
( 2 ) المصدر : ص 321 باب سوء الخلق برقم 1 و 3 .
( 3 ) النساء : 93 .
( 4 ) تفسير العياشي : ج 1 ص 367 برقم 226 . والصافي : ج 1 ص 382 .