هفوة من عظيم
: المعروف من مذهب أهل البيت - عليهم السلام - : ان القرآن واحد نزل من عند واحد ، ولكن الاختلاف يجيء من قبل الرواة كما في الحديث المتفق عليه عن الإمام الصادق عليه السلام « 1 » .
وعلى ذلك سار فقهاء الإمامية خلفا عن سلف ، لم يشذ عنهم أحد لا قديما ولا حديثا . نعم أخذوا من القراءات المشهورة المتلقاة بالقبول لدى عامة المسلمين طريقا إلى القرآن الموحى إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله فقالوا بجواز القراءة بما يتداوله القراء المعروفون ، وبذلك صح أحاديثهم المروية عن أهل البيت . وعملهم الذي ساروا عليه في الفقه والاستنباط .
قال الشيخ أبو جعفر الطوسي - قدس سره - : « ان العرف من مذهب أصحابنا والشائع من اخبارهم ورواياتهم : ان القرآن نزل بحرف واحد على نبي واحد ، غير أنهم اجمعوا على جواز القراءة بما يتداوله القراء » « 2 » وقد عرفت - في الفصل المتقدم - كلام الحجة البلاغي ، والامام الخوئي ، وهكذا تجد كلمات علمائنا متفقة في ذلك في جميع مصنفاتهم الفقهية والكلامية وكتبهم في القرآن والتفسير .
هذا . . . وقد شذ كلام غريب من شيخنا الشهيد الثاني زين الدين الجبعي - قدس سره الشريف - ذكر في كتابه « المقاصد العلية في شرح الألفية » : « ان كلا من القراءات السبع ، من عند اللّه تعالى ، نزل به الروح الأمين على قلب سيد المرسلين صلّى اللّه عليه وآله تخفيفا على الأمة وتهوينا على أهل هذه الملة » « 3 » .
هامش
( 1 ) أصول الكافي - محمد بن يعقوب الكليني - ج 2 ص 630 الحديث : 12 باب النوادر من كتاب « فضل القرآن » .
( 2 ) تفسير التبيان ج 1 ص 7 .
( 3 ) مفتاح الكرامة - كتاب الصلاة - ص 392 .