من سورة السجدة - آية واحدة
: 152 - «
فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ
: 30 » .
قال : منسوخة بآية السيف . قلت : بل تيئيس للنبي صلّى اللّه عليه وآله عن تأثير الدعوة بالنسبة إلى عتاة قريش ، كما هي تهديد بعذاب قريب ، نظرا لوقوعها بعد قولتهم : «
مَتى هذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
- 28 » .
من سورة الأحزاب - آيتان
: 153 - 1 - «
وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ وَدَعْ أَذاهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ
: 48 » .
قال الكلبي : اى كف عن اذاهم والتعرض لهم . وذلك قبل ان يؤمر بقتالهم « 1 » فنسخت بتشريع القتال .
قلت : ان كان ثبت الآية حسب ترتيب نزولها في السورة ، فهي متأخرة عن تشريع القتال . حيث صدر السورة تفصيل عن وقعة الأحزاب فلعل الآية تنويه بسمة نبوية مثلي ، تجعل من الداعية وسطا ، لا اندماجا ذائبا مع العامة ، ولا اصطداما عنيفا . هذا إذا كانت « الأذى » مضافة إلى المفعول به .
واما إذا كانت مضافة إلى الفاعل فيصير معنى الآية : لا تجاملهم في مداهنة ، ولا تهتم بدسائسهم الخبيثة ، بعد ان ذهب رونقهم وانكسرت شوكتهم . فلا تحفل بموقفهم المتدهور ، ولا تبال بشأنهم الخافت ، بعد هذا الحين .
هامش
( 1 ) مجمع البيان ج 8 ص 363 .