تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد في علوم القرآن — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
واختلافهم في التذكير والتأنيث ، فان من العرب من يقول : هذه البقر . ومنهم من يقول : هذا البقر . وهذه النخيل وهذا النخيل . واختلافهم في الادغام ، نحو : مهتدون ومهدون - بتشديد الدال في الثانية - واختلافهم في الاعراب ، نحو : ما زيد قائما ، وما زيد قائم فان « ما » عند تميم غير عاملة . وعند الحجازيين عاملة عمل ليس . وكذا قولهم : ان هذين . وان هذان . وهي بالألف لغة لبنى الحارث بن كعب ، يقولون في كل ياء ساكنة انفتح ما قبلها ذلك ، ومن ذلك قول قائلهم - هو بر الحارثي - « 1 » :
تزود منا بين أذناه طعنة * دعته إلى هابى التراب عقيم
وعلل بعض أهل الأدب ذلك تعليلا يستدعى الاطراد . راجع ابن فارس في كتابه الصاحبى 49 - 50 . واختلافهم في صورة الجمع ، نحو : اسرى وأسارى . واختلافهم في التحقيق - اى المبالغة في اظهار الحرف أو حركته - والاختلاس ، نحو :
يَأْمُرُكُمْ
- البقرة : 67 - فحقق ضمة الراء بعضهم واختلسها بعض آخر . ونحو :
فَمَنْ عُفِيَ لَهُ
- البقرة : 178 - فحقق كسرة الفاء بعض واختلسها آخر . واختلافهم في الوقف على هاء التأنيث ، مثل : هذه أمه - بالوقف هاء - وأمت - بالوقف على تاء ساكنة - . واختلافهم في الاشباع إلى حد توليد حرف ، نحو : « انظور » في « انظر » انشد الفراء :
اللّه يعلم انا في تلفّتنا * يوم الفراق إلى جيراننا صور
وانني حيث ما يثنى الهوى بصرى * من حيث ما سلكوا ادنو فانظور
قال أبو الحسين أحمد بن فارس : كل هذه اللغات مسماة منسوبة إلى أصحابها ، لكن هذا موضع اختصار ، وهي وان كانت لقوم دون
هامش
( 1 ) نسبه اليه في لسان العرب . غير أنه روى : بين اذنيه