المعروف بغلام السباك ، قال عبد القاهر : سمعت غلام السباك يقول : ثقل سمعي ، وكان شاب جميل يقرأ على ، فكنت انظر إلى فمه ولسانه مراعاة لقراءته . وكان الناس يقفون ينظرون اليه لحسنه ، فاتهمت فيه ، فساءنى ذلك فسألت اللّه ان يرد على سمعي فرده على . توفى سنة 345 .
15 - محمد بن أحمد ، أبو عبد اللّه الكسائي الأصبهاني المقرئ .
قرأ على جماعة منهم ابن عساكر وابن الصباح . وقرأ عليه جماعات منهم ابن أشتة نزيل مصر . توفى سنة 347 بأصبهان .
16 - عبد الواحد بن عمر ، أبو طاهر البغدادي ، المقرئ أحد الاعلام ، ومصنف كتاب البيان ، ومن انتهت اليه الرئاسة والحذق بأداء القرآن . وقد اطنب الداني في وصفه في علمه وفهمه وصدق لهجته واستقامة طريقته . قرأ على خلق كثير . وكان ينتحل في النحو مذهب الكوفيين ، بارعا فيه . ولم يكن بعد ابن مجاهد - شيخه - في القراءات مثله ، ولما توفى ابن مجاهد اجمعوا ان يقدموا أبا طاهر ، فتصدر للاقراء في مجلسه وقصده الأكابر من كل صوب . مات سنة 349 .
17 - محمد بن الحسن بن محمد ، أبو بكر النقاش ، الموصلي الأصل ، البغدادي المولد والمنشأ المقرئ المفسر ، أحد الاعلام . سافر شرقا وغربا في طلب الاسناد ، وروى عن جلة من العلماء . وكتب الحديث وصنف في القراءات والتفسير وطالت أيامه ، فانفرد بالإمامة في صناعته .
مع ظهور نسكه وورعه ، وصدق لهجته وبراعة فهمه ، وحسن اضطلاعه ، واتساع معرفته . كما ذكره الذهبي . وقد اثنى عليه الداني وزكّاه قال : وسمعت عبد العزيز بن جعفر يقول : كان النقاش يقصد في قراءة ابن كثير وابن عامر ، لعلو اسناده فيهما وكان له بيت ملآن كتب ،
التمهيد في علوم القرآن — صفحة 220
مساهمون: الشيخ محمد هادي معرفة
ص٢٢٠