تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد في علوم القرآن — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
من جملة العلماء . مات سنة 325 . 6 - أحمد بن محمد بن إسماعيل المقرئ ، أبو بكر الأدمي المعروف بالحمزى ، لأنه كان عارفا بحرف حمزة بن حبيب الزيات . اقرأ الناس مدة ببغداد في بروج المدينة ، وحمل الناس عنه لزهده واتقانه . مات سنة 327 . 7 - ابن شنبوذ محمد بن أحمد ، أبو الحسن البغدادي ، شيخ الاقراء بالعراق ، قرأ على كثير من القراء بالامصار ، وطاف البلاد في طلب العلم . وكان معاصرا لابن مجاهد ، وكان اعلم منه بأصول القراءات وحروفها والاخذ من المشايخ الكبار ، وكان على عكس ابن مجاهد ، يختار في القراءة ، وكان يقرأ بالمشهور وربما يقرأ بالشاذ عن مأنوس العامة . وقرأ عليه عدد كثير . واعتمد أبو عمرو الداني وغيره على أسانيده في كتبهم وكان يرى جواز الصلاة بما صح عن أبي وابن مسعود في قراءاتهم ، وبذلك خالف جمهور الفقهاء . كان ثقة في نفسه ، صالحا دينا متبحرا في هذا الفن ، وكان يحط من ابن مجاهد قلة علمه وضئالة اطلاعه ، فكان يقول : هذا العطشى لم تغبر قدماه في طلب العلم ، يعنى انه لم يرحل من بغداد ، وهو كذلك سوى سفرته إلى الحج فحسب . وكان ابن شنبوذ إذا اتاه رجل من القراء للاخذ عنه ، قال : هل قرأت على ابن مجاهد ؟ فان قال : نعم ، لم يقرئه . وقد حقد عليه ابن مجاهد ، فجعل يدس عليه عند الوزير ابن مقلة ، حتى أثاره عليه ، وكان الذي أخذه عليه هو قراءته بالشواذ . قال أبو بكر الانهرى : كنت ذلك اليوم - الذي نوظر فيه ابن شنبوذ - حاضرا مع جملة الفقهاء ، وابن مجاهد بالحضرة . وقد احضر
التمهيد في علوم القرآن — صفحة 217 | الشيخ محمد هادي معرفة