3 - ابن مجاهد ، أحمد بن موسى بن العباس ، أبو بكر البغدادي العطشى ، المقرئ الأستاذ - على حد تعبير الذهبي - ولد ببغداد بسوق العطش ومن ثم نسب اليه . وهو الذي كتب في القراءات السبع المعروفة ، وحصرها في السبعة ، ومنذ ذلك العهد شاعت العقيدة العامية :
ان القراءات محصورة في السبع وانها التي جاءت الإشارة إليها في حديث السبعة .
ومن ثم يعود لوم هذه الإشاعة الكاذبة إلى ابن مجاهد ، كما قال الدكتور صبحي الصالح .
وهو أول من حاول سد باب الاجتهاد والاختيار في القراءات ، قال ابن أبي هاشم : سأل رجل ابن مجاهد ، لم لا يختار الشيخ لنفسه حرفا يحمل عليه ؟ فقال : نحن أحوج إلى أن نعمل أنفسنا في حفظ ما مضى عليه أئمتنا ، أحوج منا إلى اختيار حرف يقرأ به من بعدنا .
وبهذا المنطق التقليدى المحض حاول جهده في سد باب الاختيار اطلاقا . وكان لمنزلة العالية في الدولة ، واجتماع الناس اليه ، كبير أثر في تنفيذ رأيه هذا في مرسوم السلطة آنذاك . فقد حكى ان أربعا وثمانين خليفة كانوا يحضرون حلقته ، ويأخذون على الناس .
وسيأتي ان محاكمة ابن شنبوذ والمطوعى كانت بمحاولة ابن مجاهد وامضائه . توفى سنة 324 .
4 - الداجونى الكبير ، محمد بن أحمد ، أبو بكر الضرير . أحد من عنى بالقراءات ورحل إلى الشيوخ ، وجمع القراءات . قرأ عليه ابن مجاهد والقباب الأصبهاني وابن أبي بلال الكوفي والداجونى الصغير العباس بن محمد ، وجماعة . مات سنة 324 .
5 - موسى بن عبيد اللّه بن يحيى بن خاقان ، الامام أبو مزاحم الخاقاني . من أولاد الوزراء . كان قد برع في قراءة الكسائي ، وكان
التمهيد في علوم القرآن — صفحة 216
مساهمون: الشيخ محمد هادي معرفة
ص٢١٦