من العرب وحكى عنهم ، وصنف كتاب « الغريب في القرآن » وذكر شواهد من شعر العرب الأصيل .
ولأبان قراءة مفردة مشهورة عند القراء . قال الشيخ : أخبرنا بها أحمد بن محمد بن سعيد . قال : أخبرنا محمد بن يوسف الرازي المقرئ ، بالقادسية سنة 281 . قال : حدثني أبو نعيم الأزدي ، ساكن سواد البصرة سنة 255 بالري ، قال : حدثنا محمد بن موسى بن أبي مريم ، قال : سمعت أبان بن تغلب ، وما أحد أقرأ منه ، يقرأ القرآن من أوله وآخره - وذكر القراءة - وسمعته يقول : انما الهمزة رياضة .
وكان إذا دخل على أبى عبد اللّه احتفل به وأمر له بوسادة . وكان إذا دخل المدينة تقوضت له الحلق واخليت له سارية النبي صلّى اللّه عليه وآله في المسجد .
مات أبان سنة 141 في حياة أبى عبد اللّه عليه السلام ولما اتاه نعيه قال : أما واللّه لقد أوجع قلبي موت أبان ، رحمة اللّه عليه .
2 - سليمان بن مهران الأعمش : الامام المعلم أبو محمد الأسدي الكوفي . أصله من أعمال الري . قرأ على ابن وثاب وزر بن حبيش ، وعرض على أبى العالية ومجاهد وابن بهدلة . وكان اقرأ الناس في زمانه . قرأ عليه حمزة بن حبيب الزيات وغيره .
قال ابن عيينة : كان الأعمش اقرأهم لكتاب اللّه واحفظهم للحديث واعلمهم بالفرائض . قال ابن القطان : كان الأعمش علامة الاسلام .
كان الأعمش يقرئ الناس ، رأسا فيه ، وكان فصيحا ، وكان لا يلحن ولا حرفا واحدا . وكان شعبة يفضل الأعمش على عاصم في القراءة .
قال ابن يونس : لم نر مثل الأعمش ، ولم نر الأغنياء والملوك أحقر
التمهيد في علوم القرآن — صفحة 197
مساهمون: الشيخ محمد هادي معرفة
ص١٩٧