وقد ذكر عاصم : انه لم يخالف أبا عبد الرحمن في شئ من قراءته ، فان أبا عبد الرحمن لم يخالف عليا - عليه السلام - في شئ من قراءته .
ثم إن عاصما اقرأ تلميذه الموالى لآل البيت عليهم السلام حفصا ، هذه القراءة التي أخذها عن السلمى عن علي عليه السلام .
قال حفص : قال لي عاصم : ما كان من القراءة التي أقرأتك بها فهي القراءة التي قرأتها على أبى عبد الرحمن السلمى ، عن علي عليه السلام .
قال الذهبي : وأعلى ما يقع لنا القرآن العظيم من جهته ( اى من جهة عاصم ) فاننى قرأت القرآن كله على أبى القاسم سحنون المالكي ، عن أبي القاسم الصفراوي ، عن أبي القاسم بن عطية ، عن ابن الفحام ، عن ابن نعس ، عن السامري ، عن الأشناني ، عن عبيد بن الصباح ، عن حفص ، عن عاصم ، عن أبي عبد الرحمن السلمى ، عن علي عليه السلام وزر عن ابن مسعود ، كلاهما عن النبي صلّى اللّه عليه وآله عن جبرئيل عليه السلام عن اللّه عز وجل .
قلت : وجميع المصاحف اليوم هي على قراءة حفص عن عاصم عن السلمى عن علي عليه السلام . وسيوافيك شرح ذلك .
توفى - رحمه اللّه - سنة 127 .
13 - شيبة بن نصاح بن سرجس المدني : المقرئ الامام : مولى أم سلمة - رضى اللّه عنها - واحد شيوخ نافع وقاضى المدينة ومقريها مع أبى جعفر كان بعيد الصيت في القراءة وكان نافع أكثر اتباعا له منه لأبي جعفر . توفى سنة 130 .
14 - حميد بن قيس الأعرج المكي هو أحد الثلاثة قراء مكة .
ولم يكن أحد أقرأ منه ومن ابن كثير مات 130 .
التمهيد في علوم القرآن — صفحة 195
مساهمون: الشيخ محمد هادي معرفة
ص١٩٥