تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد في علوم القرآن — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
في المسجد حركة كأن ليس في المسجد أحد . اخذ القرآن عن علقمة بن قيس والأسود بن يزيد ومسروق بن الأجدع . وكان غاية في الزهد والعبادة . قال أبو محمد بن حيان الأصبهاني : كان وثاب من أهل قاسان وقع إلى ابن عباس وأقام معه فاستأذنه في الرجوع إلى قاسان فاذن له ، فرحل مع ابنه يحيى ، فلما بلغ الكوفة قال له ابنه يحيى : انى مؤثر حظ العلم على حظ المال ، فاعطني الاذن في المقام فاذن له ، فأقام في الكوفة فصار اماما . وقدمه أهل الكوفة للإمامة في المسجد حتى أيام الحجاج ابن يوسف حينما أمران لا يؤم بالكوفة غير عربى ، فاعتزل يحيى عن الإمامة بالمسجد . فسأل عنه الحجاج ، فقال : من هذا ؟ قالوا : يحيى بن وثاب . قال : ما له ؟ قالوا : أمرت ان لا يؤم الا عربى ! فقال : ليس عن مثل هذا نهيت فصلى بهم يوما ثم قال : اطلبوا اماما غيرى ، انما أردت ان لا تستذلونى ، فإذا صار الامر إلى فانى لا اؤمكم . توفى سنة 103 . 5 - مسلم بن جندب : القارئ المدني . قرأ على ابن عياش . وقرأ عليه نافع . وتأدب على يديه عمر بن عبد العزيز . وكان من فصحاء أهل زمانه ، وما عرفت له جرحة . توفى حدود 110 . 6 - طلحة بن مصرف : قارئ كوفي ، اخذ عن سعيد بن جبير . وكان يسمى سيد القراء ، وله انحراف عن المذهب الحق . هلك سنة 112 . 7 - عبد الرحمن بن هرمز المدني الأعرج : كان وافر العلم بارزا في القرآن والسنة . وهو أول من أشاع العربية في المدينة ، اخذها عن أبي الأسود الدؤلي . واخذ القراءة عن ابن عياش ، واخذ عنه نافع
التمهيد في علوم القرآن — صفحة 192 | الشيخ محمد هادي معرفة