دأب أهل التحصيل ، فلينظر في تأويله بما يليق به .
* * * 7 - وعن الضحّاك أنّه قال : كيف تقرأ هذا الحرف . . . ؟ قال :
« وَقَضى رَبُّكَ »
؟ قال : ليس كذلك نقرؤها نحن ولا ابن عباس ، إنّما هي : ووصّى ربّك ، وكذلك كانت تقرأ وتكتب . فاستمدّ كاتبكم فاحتمل القلم مدادا كثيرا فالتزقت الواو بالصاد ثم قرأ :
« وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ »
« 1 » . ولو كانت قضى من الربّ لم يستطع أحد ردّ قضائه . ولكنّه وصيّة أوصى بها العباد « 2 » .
* * * 8 - أخرج ابن أبي داود عن سعيد بن جبير ، قال : في القرآن أربعة أحرف لحن :
« الصَّابِئُونَ »
« 3 » .
« وَالْمُقِيمِينَ »
« 4 » .
« فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ »
« 5 » .
« إِنْ هذانِ لَساحِرانِ »
« 6 » « 7 » .
9 - أخرج ابن أبي داود - أيضا - عن أبي خالد ، قال : قلت لأبان بن عثمان : كيف صارت
« وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ »
. وما بين يديها وما خلفها رفع ؟ ! قال : من قبل الكاتب . كتب ما قبلها . ثم سأل المملي ما أكتب ؟ قال : اكتب المقيمين الصلاة . فكتب ما قيل له « 8 » .
10 - أخرج الطبري عن قيس بن سعد ؛ قال : قرأ رجل عند علي ( عليه
هامش
( 1 ) النساء : 131 .
( 2 ) الإتقان : ج 1 ص 185 .
( 3 ) المائدة : 69 . والقاعدة : النصب .
( 4 ) النساء : 162 . والقاعدة : الرفع .
( 5 ) المنافقون : 10 . والقاعدة : نصب « وأكون » .
( 6 ) طه : 63 . والقياس : النصب .
( 7 ) المصاحف للسجستاني : ص 33 - 34 .
( 8 ) نفس المصدر .