وفي لفظ ابن أشتة : استمدّ الكاتب مدادا كثيرا فالتزقت الواو بالصاد « 1 » .
5 - وأخرج ابن المنذر وسعيد بن منصور عن ابن عباس : أنّه كان يقرأ .
« ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان ضياء - والقراءة المشهورة : وضياء » « 2 » ثم قال : خذوا - أو انزعوا - هذه الواو من هنا ، واجعلوا هاهنا : في أوّل قوله تعالى :
« - و -
الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ »
« 3 » لأنّه زعمها عطفا على الموصول قبلها . ! « 4 » قال ابن حجر : هو إسناد جيّد « 5 » .
6 - أخرج أبو جعفر الطبري وابن الأنباري عن ابن عباس ، كان يقرأ :
« أفلم يتبين الّذين آمنوا أن لو يشاء اللّه لهدى النّاس جميعا » . فقيل له : إنّها في المصحف
« أَ فَلَمْ يَيْأَسِ »
« 6 » فقال : الكاتب كتبها وهو ناعس .
وفي لفظ الطبري : كتب الكاتب ، الأخرى - أي القراءة المشهورة - وهو ناعس . قال ذلك بصورة جزم « 7 » .
قال ابن حجر : هذا حديث رواه الطبري وعبد بن حميد بإسناد صحيح ، كلّهم من رجال البخاري عن ابن عباس « 8 » .
وقد بالغ الزمخشري في الإنكار على صحّة الأثر « 9 » . فقال ابن حجر في رده : هذا إنكار من لا علم به بالرجال . . وتكذيب المنقول بعد صحّته ليس من
هامش
( 1 ) الإتقان : ج 1 ص 185 .
( 2 ) الأنبياء : 48 .
( 3 ) آل عمران : 173 . والآية غير مصدّرة بالواو في القراءة المشهورة .
( 4 ) الإتقان : ج 1 ص 185 . والدر المنثور : ج 4 ص 320 .
( 5 ) فتح الباري : ج 8 ص 283 .
( 6 ) الرعد : 31 .
( 7 ) جامع البيان : ج 13 ص 104 . والإتقان : ج 1 ص 185 .
( 8 ) فتح الباري : ج 8 ص 282 .
( 9 ) الكشاف : ج 2 ص 530 - 531 .