مقتل عثمان « 1 » .
كلّ ذلك لا يلتئم وكون سعيد عضوا ثانيا للّجنة إذا كانت تأسّست عام 30 وهكذا ابن الزبير وابن عباس على ما تقدّم .
رابعا : ذكر الذهبي فيمن توفي عام ثلاثين « أبي بن كعب » . قال : وقال الواقدي : هو أثبت الأقاويل عندنا « 2 » مع العلم أنّ أبيّا كان ممليا على الأعضاء ، وكان مرجعهم الأعلى في النسخ والمقابلة .
خامسا : في حديث يزيد النخعي الآنف : إنّي لفي المسجد زمن الوليد . . .
الخ « 3 » .
الأمر الذي يدلّ على وقوع القصة قبل سنة ثلاثين . وفي لفظ ابن حجر : أنّه كان في بدء ولاية الوليد على الكوفة « 4 » ولا بدّ أنّه كذلك ، إذ كان تعيّن الوليد على الكوفة في مفتتح سنة 26 . وفي رواية سيف : أنّها كانت سنة 25 « 5 » .
سادسا : وربّما هو أقوى دليل : روى ابن أبي داود ، عن مصعب بن سعد ، قال : خطب عثمان - بدء قيامه بجمع القرآن - فقال : إنما قبض نبيّكم منذ خمس عشرة سنة ، وقد اختلفتم في القرآن ! عزمت على من عنده شيء من القرآن سمعه من رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) لمّا اتاني به . . « 6 » .
هذه الخطبة تحدّد بالضبط بدء تأسيس المشروع المصاحفي ، وأنّه كان عام 25 بعد الهجرة .
وأخيرا فابن الأثير متفرد عن الطبري في سرد قضيّة حذيفة ، ضمن حوادث سنة ثلاثين . ولا سيّما والتفصيل الذي أتى عليه في تاريخه ، جاء في صورة لا نكاد نصدّقها مأخوذة عن مستند تاريخي ، وأغلب الظنّ أنّها مجموعة
هامش
( 1 ) المصدر : ص 330 و 365 .
( 2 ) ميزان الاعتدال : ج 2 ص 84 . وراجع الطبقات : ج 3 ص 62 .
( 3 ) نقدم ذلك في الصفحة : 333 .
( 4 ) فتح الباري : ج 9 ص 13 - 14 .
( 5 ) تاريخ الطبري : ج 4 ص 251 .
( 6 ) المصاحف للسجستاني : ص 24 .