وفيها رأى حذيفة اختلافا كثيرا بين الناس في القرآن ، فلمّا رجع أشار على عثمان بجمع القرآن ففعل « 1 » .
وأظنّ ابن الأثير متوهما في هذا التحديد :
أوّلا : كانت غزوة آذربيجان وأرمينية سنة 24 في رواية أبي مخنف ، ذكرها الطبري . غزاها الوليد بن عقبة ، لأنّهم حبسوا ما صالحوا عليه حذيفة اليمان عندما غزاهم سنة 22 أيام عمر بن الخطاب « 2 » .
وقال ابن حجر : أرمينية فتحت في خلافة عثمان ، وكان أمير العسكر من أهل العراق : سلمان بن ربيعة الباهلي . وكان عثمان قد أمر أهل الشام وأهل العراق أن يجتمعوا على ذلك ، وكان أمير أهل الشام في ذلك العسكر : حبيب بن سلمة الفهري وكان حذيفة من جملة من غزا معهم ، وكان هو على أهل المدائن ، وهو من جملة أعمال العراق . . .
ثم قال : سنة خمس وعشرين هو الوقت الذي ذكر أهل التاريخ أن أرمينية فتحت فيه ، أوّل ولاية الوليد بن عقبة بن أبي معيط ، على الكوفة من قبل عثمان « 3 » .
ثانيا : كانت الغزوة التي غزاها عبد الرحمن بن ربيعة ، هي في سنة اثنتين وعشرين . وكان الذي بصحبته حذيفة بن أسيد الغفاري ، لا حذيفة بن اليمان العنسي « 4 » .
ثالثا : في سنة ثلاثين عيّن سعيد حاكما على الكوفة مكان الوليد ، وفي نفس الوقت تهيّأ لغزو طبرستان . وصحبه في الغزو ابن الزبير وابن عباس والحذيفة « 5 » . ولم يرجع سعيد إلى المدينة حتى سنة 34 وفي السنة التالية كان
هامش
( 1 ) الكامل في التاريخ : ج 3 ص 55 . والفتوحات الاسلامية ( زيني دحلان ) : ج 1 ص 175 .
( 2 ) تاريخ الطبري - طبعة دار المعارف - : ج 4 ص 246 - 247 .
( 3 ) فتح الباري : ج 9 ص 13 - 14 .
( 4 ) تاريخ الطبري طبعة دار المعارف : ج 4 ص 155 .
( 5 ) المصدر : ص 269 - 271 .