سعد « 1 » وعبد اللّه بن فطيمة « 2 » إلى تمام الأنثى عشر على ما جاء في رواية ابن سيرين وابن سعد وغيرهما « 3 » .
وفي هذا الدور كانت الرئاسة مع أبي بن كعب ، فكان هو يملي عليهم ويكتب الآخرون . قال أبو العالية : إنّهم جمعوا القرآن من مصحف أبي بن كعب . فكان رجال يكتبون يملي عليهم أبي بن كعب « 4 » .
قال ابن حجر : وكأن ابتداء الأمر كان لزيد وسعيد ، حيث سأل عثمان :
من أكتب الناس ؟ قالوا : زيد . ثم قال : فأي الناس أفصح ؟ قالوا : سعيد .
فقال : فليمل سعيد وليكتب زيد « 5 » .
قال : ثم احتاجوا إلى من يساعدهم في الكتابة بحسب الحاجة إلى عدد المصاحف التي ترسل إلى الآفاق . فأضافوا إلى زيد من ذكر ، ثم استظهروا بأبي ابن كعب في الإملاء « 6 »
موقف الصحابة تجاه المشروع المصاحفي :
سبق أنّ حذيفة بن اليمان كان أوّل من فكّر في توحيد المصاحف وحلف ليأتينّ الخليفة وليأمرنّه بجعلها قراءة واحدة « 7 » كما استشار هو من كان بالكوفة من صحابة الرسول ( صلى اللّه عليه وآله ) فوافقوه على ما عزم ، سوى ابن مسعود « 8 » .
هامش
( 1 ) ارشاد الساري : ج 7 ص 449 .
( 2 ) المصاحف للسجستاني : ص 33 .
( 3 ) المصدر : ص 25 . وراجع الطبقات : ج 3 ص 62 .
( 4 ) المصاحف للسجستاني : ص 30 .
( 5 ) فتح الباري : ج 9 ص 16 . جاء ذلك في رواية مصعب بن سعد . لكن في صحّة ما تضمنته الرواية من فحوى ، كلام ونقاش !
( 6 ) نفس المصدر . وراجع الطبقات : ج 3 ص 62 . وتهذيب التهذيب : ج 1 ص 187 .
( 7 ) فتح الباري : ج 9 ص 15 .
( 8 ) الكامل في التاريخ : ج 3 ص 55 .