يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِما صَنَعُوا قارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيباً مِنْ دارِهِمْ حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ . . . »
« 1 » .
وذكر الطبرسي استثناء قوله :
« وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ »
- إلى آخر الآية - والتي بعدها « 2 » .
لكن الآية تشنيع بموقف المشركين المتأرجح وإرعاب لهم ، كما هي تبشير بفتح للمسلمين قريب ، فهي لأن تكون من تتمّة آيات سابقة نزلت في صلح الحديبيّة « 3 » أرجح . وعن عكرمة : أنّها نزلت بالمدينة في سرايا رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) والقارعة هي السريّة كانت تدوّخهم . والوعد هو الفتح « 4 » .
7 - سورة الحج : مدنيّة
استثني منها قوله :
« هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا . . . »
« 5 » .
قال جلال الدين : إلى تمام الآيات الثلاث فإنّهنّ نزلن بالمدينة « 6 » .
قلت : وعلى ذلك فينبغي الانتهاء إلى الآية رقم : 22 . بل إلى الآية رقم :
24 ستّ آيات ، نظرا للانسجام الوثيق بينهنّ بما لا يمكن التفكيك .
لكن لا سند لهذا الاستثناء ، ومن ثم فالقول به غريب . مضافا إلى ما ورد متواترا أنّها نزلت بشأن ثلاثة من المؤمنين هم : حمزة بن عبد المطلب ، وعبيدة بن الحارث ، وعلي بن أبي طالب ، تبارزوا ثلاثة من الكفّار ، هم : عتبة وشيبة ابنا ربيعة ، والوليد بن عتبة . قال علي ( عليه السلام ) : أنا اوّل من يجثو في الخصومة
هامش
( 1 ) الرعد : 31 .
( 2 ) الإتقان : ج 1 ص 15 . ومجمع البيان : ج 5 ص 273 .
( 3 ) راجع مجمع البيان : ج 6 ص 292 .
( 4 ) جامع البيان : ج 13 ص 105 .
( 5 ) الحج : 19 .
( 6 ) الإتقان : ج 1 ص 9 .