لكنّها صريحة في خطابها مع الذين كفروا ، وقد نصّ أبو جعفر نزولها بشأن المشركين « 1 » وهكذا يشهد بذلك سياق الآية ذاتها .
وفي المصحف الأميري وتاريخ الزنجاني : استثناء الآية رقم : 45 .
ولعلّه سهو جاء في اشتباه الرقم . وعلى الفرض فسياقها نفس سياق الآية رقم : 47 والكلام فيها هو الكلام في تلك .
26 - سورة الزمر : مكيّة
استثني منها قوله تعالى :
« قُلْ يا عِبادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ اللَّهِ واسِعَةٌ إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ »
« 2 » .
نقل السخاوي في « جمال القراء » عن بعضهم : أنّها نزلت بالمدينة « 3 » .
لكن الآية بنفسها تشي بأنّها مكيّة ، نزلت تحرّض المؤمنين المستضعفين على المهاجرة . وهكذا روي عن ابن عباس « 4 » .
* * * واستثني - أيضا - قوله تعالى :
« اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتاباً مُتَشابِهاً مَثانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ . . . »
« 5 » .
حكى ابن الجزري عن بعضهم - أيضا - أنّها نزلت بالمدينة « 6 » .
لكن لهجة الآية الرنّانة الأخّاذة بمجامع القلوب ، بذاتها شاهدة على أنّها مكيّة ، كما أنّ السياق أيضا يشهد بذلك ، ولا وجه لهذا الاستثناء بتاتا .
* * * وهكذا استثني منها قوله تعالى :
« قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ
هامش
( 1 ) جامع البيان : ج 23 ص 9 .
( 2 ) الزمر : 10 .
( 3 ) الإتقان : ج 1 ص 16 .
( 4 ) مجمع البيان : ج 8 ص 492 .
( 5 ) الزمر : 23 .
( 6 ) الإتقان : ج 1 ص 16 .