السلام ) عن قوله تعالى :
« شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ »
كيف انزل فيه القرآن ، وإنّما انزل القرآن في طول عشرين سنة ، من أوّله إلى آخره ؟ ! فقال الإمام ( عليه السلام ) : « نزل القرآن جملة واحدة في شهر رمضان إلى البيت المعمور ، ثم انزل من البيت المعمور في طول عشرين سنة . ثم قال : قال النبيّ ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : نزلت صحف إبراهيم في أوّل ليلة من شهر رمضان ، وأنزلت التوراة لست مضين من شهر رمضان . وأنزلت الإنجيل لثلاث عشرة ليلة خلت من شهر رمضان وانزل الزبور لثماني عشرة من رمضان . وانزل القرآن لأربع وعشرين من رمضان » « 1 » .
وجاء الحديث في الكافي ، إلّا أنّ في آخره : « وانزل القرآن في ثلاث وعشرين من شهر رمضان » والرواية هي عن الحفص بن غياث « 2 » .
وفي التهذيب جاء قسم من الحديث برواية أبي بصير ، وفي آخره : و « انزل الفرقان في ليلة القدر » « 3 » .
* * * هذه جملة من روايات مأثورة ، تفسّر نزول القرآن جملة واحدة في ليلة واحدة ، إمّا إلى البيت المعمور في السماء الرابعة ، كما في روايات الخاصّة . أو إلى بيت العزّة في السماء الدنيا ، كما في بعض روايات العامّة ، ثم منها نزلت آياته مفرّقة على رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) حسب الظروف والمناسبات رسلا رسلا . . .
وقد أخذ الظاهريّون من أصحاب الحديث بظاهر هذه الروايات ، مستريحين بأنفسهم إلى مدلولها الظاهري تعبّدا محضا .
هامش
( 1 ) تفسير العياشي : ج 1 ص 80 ح 184 .
( 2 ) الكافي : ج 2 ص 628 - 629 ح 6 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 193 - 194 ح 7 .