تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥

المبحث السادس لكل سؤال جواب في سورة « المزّمّل » « 1 »

إن قيل : ما معنى وصف القرآن بالثّقل في قوله تعالى
إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا
( 5 ) ؟ قلنا : فيه وجوه : أحدها أنه كان يثقل نزول الوحي على النبي ( ص ) ، حتّى يعرق عرقا شديدا في اليوم الشاتي . الثاني : أن العمل بما فيه من التكاليف ، ثقيل شاق . الثالث : ثقيل في الميزان يوم القيامة . الرابع : أنّه ثقيل على المنافقين . الخامس : أنه كلام له وزن ورجحان ، كما يقال للرجل العاقل : رزين راجح . السادس : أنه ليس بسفساف ، لأن السفساف من الكلام يكون خفيفا . فإن قيل : لم قال تعالى
السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ
[ الآية 18 ] ولم يقل سبحانه منفطرة به ، والسماء مؤنثة ؟ قلنا : هو على النسبة : أي ذات انفطار . وقيل ذكّرت السماء على معنى السقف . وقيل معناه السماء شيء منفطر به . وقيل السماء تذكر وتؤنث . فإن قيل : لم قال تعالى :
وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ
[ الآية 20 ] ولم يقل تعالى أن لن تحصوهما : أي لن تعرفوا تحقيق مقادير ساعات الليل والنهار ؟ قلنا : الضمير عائد إلى مصدر ، يقدّر معناه : لن تحصوا تقديرهما .
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « أسئلة القرآن المجيد وأجوبتها » ، لمحمد بن أبي بكر الرازي ، مكتبة البابي الحلبي ، القاهرة ، غير مؤرّخ .