المبحث الثاني ترابط الآيات في سورة « المعارج » « 1 »
تاريخ نزولها ووجه تسميتها
نزلت سورة المعارج بعد سورة الحاقّة ، ونزلت سورة الحاقّة بعد الإسراء وقبيل الهجرة ، فيكون نزول سورة المعارج في ذلك التاريخ أيضا .
وقد سمّيت هذه السورة بهذا الاسم ، لقوله تعالى :
مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِ
( 3 ) وتبلغ آياتها أربعا وأربعين آية .
الغرض منها وترتيبها
الغرض من هذه السورة ، بيان قرب العذاب الذي أنذر به الكافرون ، وبهذا يكون سياقها في سياق الإنذار المذكور في السّور السابقة ؛ وهذا هو وجه ذكر هذه السورة بعدها .
بيان قرب العذاب الآيات [ 1 - 44 ]
قال اللّه تعالى :
سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ
( 1 ) ، فذكر سبحانه ، أنهم يسألون تعجيل عذاب واقع بهم ، توبيخا على سؤالهم ؛ ثم أمر النبي ( ص ) أن يصبر على استهزائهم بذلك السؤال ، وذكر سبحانه أنهم يرون هذا العذاب بعيدا وأنه يراه قريبا ،
يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كَالْمُهْلِ
( 8 ) ، إلى غير هذا مما ذكره من أحواله ؛ ثم ذكر أن الإنسان خلق هلوعا ، فلا يقوى على ما أمره به من الصبر إلا قليل منهم ، وهم
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « النظم الفنّي في القرآن » ، للشيخ عبد المتعال الصعيدي ، مكتبة الآداب بالجمايز - المطبعة النموذجية بالحكمية الجديدة ، القاهرة ، غير مؤرّخ .