تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
الجنة ، وهم على هذه الحال من الإعراض والتكذيب ؟ . [ الآيات 39 - 41 ] : لقد خلقوا من ماء مهين ، وهم يعلمون أصل خلقتهم ؛ واللّه سبحانه قادر على أن يخلق خيرا منهم ، وهم لا يسبقونه ولا يفوتونه ، ولا يهربون من مصيرهم المحتوم . ثم تتجه الآيتان 42 و 43 في الختام ، إلى وعيدهم وتهديدهم بيوم الجزاء ، يوم يخرجون من القبور مسرعين ، كأنّما هم ذاهبون إلى نصب يعبدونه ، وهم
يُوفِضُونَ
أي يسرعون . وترسم الآية الأخيرة [ الآية 44 ] سماتهم ، وتلمح صورة ذليلة عانية ، في ذلك اليوم الذي كانوا يوعدون به ، فيستريبون فيه ويشكّون .

مجمل ما تضمنته السورة

« بيان جزاء الكافر في استعجال العذاب ، وطول القيامة وهولها ، وشغل الخلائق في ذلك اليوم المهيب ، وتصوير النفس البشرية في السرّاء والضرّاء ، وبيان محافظة المؤمنين على خصال الخير ، وطمع الكفار في غير مطمع ، وذلّ الكافرين يوم القيامة » « 4 » في قوله تعالى :
خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ذلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ
( 44 ) .
هامش
( 4 ) . بصائر ذوي التمييز للفيروزآبادي 1 : 480 ، بتصرف .