تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
يتهمون نوحا ( ع ) بالجنون ، ونوح يظهر للّه ضعفه ويدعوه أن ينتصر له ، وتستجيب السماء فينهمر المطر وتنفجر عيون الأرض ، ويلتقي ماء السماء بماء الأرض ، ثم يغرق الكافرون ، وينجي اللّه نوحا ومن آمن معه ، ويطرح القرآن سؤالا لإيقاظ القلوب إلى هول العذاب وصدق النذير :
فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ
( 16 ) ؟ وهذا القرآن سهل التناول ، ميسّر الإدراك ، فيه جاذبية الصدق والبساطة وموافقة الفطرة ، لا تفنى عجائبه ولا يخلق على كثرة الرد ، وكلّما تدبّره القلب عاد منه بزاد جديد ، وكلّما صحبته النفس زادت له ألفة ، وبها أنسا :
وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ
( 17 ) ؟ هذا هو التعقيب الذي يتكرّر بعد كل مصرع من مصارع السابقين .

2 - عاد قوم هود

[ الآيات 18 - 22 ] أرسل اللّه عليهم ريحا عاتية ، تدمّر كلّ شيء بإذن ربّها ، وقد سلسلوا أنفسهم بالسلاسل حتّى لا تعصف بهم الريح ، وشقّوا لأجسامهم شقوقا داخل الأرض ، وتركوا رؤسهم خارجها ، فكانت الريح تكسر رؤوسهم وتتركهم كالنخيل التي قطعت رؤوسها ، وتركت أعجازها وجذورها .

3 - ثمود قوم صالح

[ الآيات 23 - 32 ] وقد أرسل إليهم نبي اللّه صالح ومعه الناقة ، وأخبرهم بأن الماء قسمة بينهم وبينها ، فللناقة يوم ولهم يوم ، لها شرب ولهم شرب يوم معلوم . وكان اليوم الذي ترد فيه ثمود البئر ، لا تأتي الناقة اليه ولا تشرب منه ، ولكنها تسقيهم لبنا ؛ وفي اليوم التالي تحضر شربها وحدها . ومع وضوح هذه الآية ، فإنّ ثمود ملّت هذه القسمة ، وحرّضوا شقيّا من الأشقياء على قتل الناقة ، فلما قتلها استحقّوا عقاب اللّه ، وأرسل اللّه عليهم صيحة واحدة فكانوا كفتات الحشيش اليابس الذي يجمعه صاحب الحظيرة لغنمه .

4 - قوم لوط

[ الآيات 33 - 40 ] اشتهر قوم لوط ، عليه السلام ، بالشذوذ الجنسي ، حيث استغنى