تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
هذا مستمرون في إعراضهم وزعمهم أن ما ينذرون به سحر لا حقيقة له ، وأنهم يتبعون في تكذيبهم بذلك أهواءهم ، وسيعلمون أنه أمر مستقر ، ولقد جاءهم في القرآن من أنباء من قبلهم ما فيه مزدجر وحكمة لهم ؛ ثم أمر النبي ( ص ) أن يتولى عنهم لأنهم لا يتبعون إلا أهواءهم ، وأخذ السياق في تهديدهم بذلك اليوم الذي اقترب أجله ، وانتقل هذا السياق من تهديدهم بهذا إلى تهديدهم بما حصل لمن كذّب قبلهم ، ففصّل في هذا ما أجمل في قوله تعالى :
وَلَقَدْ جاءَهُمْ مِنَ الْأَنْباءِ ما فِيهِ مُزْدَجَرٌ ( 4 )
. وذكر السياق ما حصل لقوم نوح ، وما حصل لعاد ، وما حصل لثمود ، وما حصل لقوم لوط ، وما حصل لآل فرعون ، ثم ذكر أنهم ليسوا خيرا من أولئك المكذّبين قبلهم حتى يبقي اللّه عليهم ، وأنه سبحانه سيهزم جمعهم ويهلكهم ؛ ثم يذيقهم عند قيام الساعة ما هو أدهى وأمرّ ، وقد فصّل ما يحصل لهم فيها ، ما يحصل فيها للمتقين ، ليجمع بهذا بين الترهيب والترغيب ، فقال سبحانه :
إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ ( 54 ) فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ
( 55 ) .