المبحث الثاني ترابط الآيات في سورة « الطور » « 1 »
تاريخ نزولها ووجه تسميتها
نزلت سورة « الطور » بعد سورة « السجدة » ، ونزلت سورة « السجدة » بعد « الإسراء » وقبيل الهجرة ، فيكون نزول سورة « الطور » في ذلك التاريخ أيضا .
وقد سمّيت هذه السورة بهذا الاسم لقوله تعالى في أولها :
وَالطُّورِ ( 1 ) وَكِتابٍ مَسْطُورٍ
( 2 ) وتبلغ آياتها تسعا وأربعين آية .
الغرض منها وترتيبها
الغرض من هذه السورة الإنذار بعذاب الدنيا والآخرة ، وبهذا تشارك السورتين السابقتين في الغرض المقصود منهما ، وهذا هو وجه ذكرها بعدهما .
إثبات الإنذار بالعذاب الآيات [ 1 - 49 ]
قال اللّه تعالى :
وَالطُّورِ ( 1 ) وَكِتابٍ مَسْطُورٍ ( 2 ) فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ ( 3 ) وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ ( 4 ) وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ ( 5 ) وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ ( 6 ) إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ
( 7 ) ، فأقسم بهذا على وقوع ذلك العذاب ، وذكر أنه يوم تمور السماء وتسير الجبال ، وحينئذ يكون الهلاك للمكذّبين به ، ويصلون النار بما كانوا يعملون ؛ ثم ذكر ما أعد فيه للمتقين من جنات ونعيم ، ليجمع بهذا بين طريق الترهيب وطريق الترغيب ، قد أطال في هذا
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « النظم الفني في القرآن » ، للشيخ عبد المتعال الصعيدي ، مكتبة الآداب بالجمايز - المطبعة النموذجية بالحكمية الجديدة ، القاهرة ، غير مؤرّخ .