تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
والعمل الصالح ، وتبيّن فضل القرآن الكريم وأثره في هداية القلوب . [ الآيات 18 - 21 ] . تختم السورة بذكر أسماء اللّه الحسنى ، فهو سبحانه مالك الملك ،
الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ
تقدّست أسماؤه ، وتنزهت عن النقص
السَّلامُ
الذي يشمل عباده بالأمان والطمأنينة ويمنحهم السلامة والراحة ،
الْمُؤْمِنُ
واهب الأمن وواهب الايمان ،
الْمُهَيْمِنُ
الرقيب على كل شيء
الْعَزِيزُ
الغالب ،
الْجَبَّارُ
القاهر ،
الْمُتَكَبِّرُ
البليغ الكبرياء والعظمة ،
الْخالِقُ الْبارِئُ
الموجد ،
الْمُصَوِّرُ
خالق الصور للكائنات . ومن معناها إعطاء الملامح المتميزة ، والسمات التي تمنح لكل شيء شخصيته الخاصة ،
لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى
الدالة على الصفات العالية ، والكمال المطلق ، فهو سبحانه متصف بكل كمال ، ومنزّه عن كل نقص .

المقصد الإجمالي للسورة

قال الفيروزآبادي : معظم مقصود سورة الحشر هو : الخبر عن جلاء بني النضير ، وقسم الغنائم ، وتفصيل حال المهاجرين والأنصار ، والشكاية من المنافقين في واقعة بني قريظة ؛ وذكر برصيصا « 1 » والنظر إلى العواقب ؛ وتأثير نزول القرآن الكريم وذكر أسماء الحق تعالى وصفاته ؛ وبيان أن جميع المخلوقات تدل على عظمته وكماله وتنزيهه ، في قوله سبحانه :
هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى يُسَبِّحُ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
( 24 ) .

النظام الاقتصادي في الإسلام

أشارت الآية السابعة ، من سورة الحشر ، إلى الحكمة من توزيع الفيء على المهاجرين وحدهم ، دون الأغنياء من أهل المدينة ، بقوله تعالى :
كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ مِنْكُمْ
أي كي
هامش
( 1 ) . حمل بعضهم عليه الآية 16 من سورة الحشر ، حيث استدرجه الشيطان إلى المعصية ثم إلى الشرك ثم تخلى عنه ، وذلك أن الشيطان ذهب إلى بنت فخنقها حتى مرضت . ثم أفهم أهلها أن شفاءها عند ذلك العابد ، فتركها أهلها عنده في صومعته ليرقيها ، فلما شفيت وسوس له الشيطان حتى ارتكب معها الفحشاء ، فلما انكشف أمره ، أخذ ليصلب ، فطلب منه الشيطان أن يسجد له ، حتى ينجو من الصلب ، فسجد للشيطان ، ثم مات كافرا .