وَلكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلى مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
( 6 ) .
تسلسل أفكار السور
1 - وصفت سورة الحشر حصار بني النضير ، وعناية اللّه بالمؤمنين ، وانتهاء الحصار بجلاء اليهود وانتصار المؤمنين . [ الآيات 1 - 4 ] .
2 - تحدّثت عن قطع المسلمين للنخيل ، وبيّنت أنّ ذلك كان بأمر اللّه سبحانه ، ليذلّ به اليهود ، ويخزي الفاسقين . [ الآية 5 ] .
3 - ذكرت حكم الفيء والغنائم ، التي غنمها المسلمون من بني النضير ، وبينت أنّها توزع على المهاجرين لسدّ حاجتهم ، ولا يعطى الأنصار منها شيئا ، لأنها ليست غنيمة حرب ، استخدم فيها الكر والفر وركوب الإبل والخيل ، ولكنّها غنيمة حصار محدود ، انتهى بتسليم اليهود ، بعد أن ألقى اللّه سبحانه الرعب في قلوبهم . [ الآيتان 6 - 7 ] .
4 - باركت السورة كفاح المجاهدين ، وخروجهم من مكة إلى المدينة ، حفاظا على الدين وفداء للعقيدة ، كما باركت كرم الأنصار وأريحيّتهم ، ووصفتهم بالسماحة والإيثار ، والمحبة للبذل والعطاء .
كما باركت الأجيال اللاحقة ، التي ولدت في محاضن الدعوة ، وكانت ثمرة كريمة ، لتربط المهاجرين والأنصار [ الآيات 8 - 10 ] .
5 - حملت السورة على المنافقين ، وكشفت نفاقهم وكيدهم واتهمتهم بالجبن والصّغار . [ الآيات 11 - 13 ] .
6 - بينت أن اللقاء بين المنافقين وأهل الكتاب ، لقاء في الظاهر فقط ، وبينهم من العداوة والإحن ما يظهر في الشدائد :
بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى
[ الآية 14 ] .
7 - أشارت إلى قصة الشيطان مع عابد قيل إنّه يسمى برصيصا ، أغراه الشيطان بارتكاب الفاحشة ، ثم استدرجه إلى الكفر ، ثم تولى عنه وخذله ، ومثله كمثل المنافقين ، زيّنوا لليهود المقاومة ، والتحصّن ، ضد المسلمين ، ثم خذلوهم . [ الآية 16 ] .
8 - في الجزء الأخير ، تلتفت السورة إلى المؤمنين ، فتأمرهم بالتقوى