تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧

المبحث السابع لكل سؤال جواب في سورة « الواقعة » « 1 »

إن قيل : ما الحكمة من التكرار في قوله تعالى :
وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ
( 10 ) ؟ قلنا ، فيه وجهان : أحدهما أنه تأكيد مقابل لما سبقه من التأكيد في قوله تعالى :
فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ( 8 ) وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ
( 9 ) . كأنه قال تعالى : والسابقون هم المعروف حالهم ، المشهور وصفهم . ونظيره قول أبي النجم : « أنا أبو النّجم وشعري شعري » . الثاني : أنّ معناه : والسابقون إلى طاعة اللّه ، هم السابقون إلى جنته وكرامته ، ثم قيل المراد بهم السابقون إلى الإيمان من كلّ أمّة ، وقيل الذين صلّوا إلى القبلتين ، وقيل أهل القرآن ، وقيل السابقون إلى المساجد ، وقيل السابقون إلى الخروج في سبيل اللّه ، وقيل هم الأنبياء صلوات اللّه عليهم ، فهذه خمسة أقوال . فإن قيل : لم قال تعالى :
يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ
( 17 ) ، مع أن التخليد ليس صفة مخصوصة بالولدان في الجنة ، بل كلّ أهل الجنة مخلّدون فيها ، لا يشيبون ولا يهرمون ، بل يبقى كلّ واحد أبدا على صفته التي دخل الجنة عليها ؟ قلنا : معناه أنّهم لا يتحوّلون عن شكل الولدان . وقيل مقرّطون . وقيل مسوّرون ، ولا إشكال على هذين القولين . فإن قيل : لم قال تعالى :
لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ ( 52 ) فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ ( 53 ) فَشارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ ( 54 )
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « أسئله القرآن المجيد وأجوبتها » ، لمحمد بن أبي بكر الرازي ، مكتبة البابي الحلبي ، القاهرة ، غير مؤرّخ .