المبحث السادس المعاني اللغوية في سورة « الواقعة » « 1 »
قال تعالى :
فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ( 8 ) وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ
( 9 ) . فقوله تعالى :
ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ
( 8 ) وقوله جلّ وعلا :
ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ
( 9 ) هو الخبر . تقول العرب : « زيد وما زيد » تريد « زيد شديد » .
وقال تعالى :
إِلَّا قِيلًا سَلاماً سَلاماً
( 26 ) إن شئت نصبت السلام بالقيل ، وإن شئت جعلت السلام عطفا على القيل ، كأنه تفسير له ، وإن شئت جعلت الفعل يعمل في السلام ، تريد « لا تسمع إلّا قيلا الخير » ، تريد : إلّا أنّهم يقولون الخير ، والسلام هو الخير .
وقال تعالى :
مُتَّكِئِينَ عَلَيْها مُتَقابِلِينَ
( 16 ) على المدح ، بنصبه على الحال ، كأنّ السّياق : « لهم هذا متّكئين » .
وقال تعالى :
إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً ( 35 ) فَجَعَلْناهُنَّ أَبْكاراً ( 36 ) عُرُباً أَتْراباً
( 37 ) بإضمارهنّ من غير أن يذكرن قبل ذاك « 2 » . وأمّا ( الأتراب ) فواحدهنّ « الترب » وللمؤنّث : « التربة » هي « تربي » وهي « تربتي » مثل « شبه » و « أشباه » و « الترب » و « التربة » جائزة في المؤنث ، ويجمع : ب « الأتراب » ، كما تقول « حيّة » و « أحياء » ، إذا عنيت المرأة و « ميتة » و « أموات » .
وقال تعالى :
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « معاني القرآن » للأخفش ، تحقيق عبد الأمير محمد أمين الورد ، مكتبة النهضة العربية وعالم الكتاب ، بيروت ، غير مؤرّخ .
( 2 ) . نقله في المشكل 2 : 712 وإعراب القرآن 3 : 1227 .