تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
والشهداء والأطفال شفاعة يوم القيامة ؟ قلنا : معناه أن أحدا لا يملكها إلّا بتمليكه ، كما قال تعالى :
مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ
[ البقرة : 255 ] وقال تعالى :
وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى ( 28 )
[ الأنبياء : 28 ] . فإن قيل : لم ذكّر الضمير في أوتيته وهو للنعمة في قوله تعالى :
ثُمَّ إِذا خَوَّلْناهُ نِعْمَةً مِنَّا قالَ إِنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ
[ الآية 49 ] ؟ قلنا : إنما ذكّره نظرا إلى المعنى ، لأن معنى « نعمة » : « شيئا من النعمة وقسما منها » ، أو لأن النعمة والإنعام بمعنى واحد . فإن قيل : لم قال تعالى :
وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ
[ الآية 55 ] والقرآن كلّه حسن ؟ قلنا : معناه اتّبعوا أحسن وحي أو كتاب أنزل إليكم من ربّكم ، وهو القرآن كله . وقيل أحسن القرآن الآيات المحكمات . وقيل أحسنه كل آية تضمنت أمرا بطاعة أو إحسان ؛ وقد سبق نظير هذه الآية في سورة الأعراف في قوله تعالى :
وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِها
[ الأعراف : 145 ] والأجوبة المذكورة ثمّة تصلح هنا ، وكذا الأجوبة المذكورة هنا تصلح ثمّة ، إلا الجواب الأول . فإن قيل : لم قال تعالى :
وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ
[ الآية 65 ] مع أن الموحى إليهم جماعة ، ولما أوحي إلى من قبله لم يكن في الوحي إليهم خطابه ؟ قلنا : معناه الأول : ولقد أوحي إلى كل واحد منك ومنهم : لئن أشركت . الثاني : أن فيه إضمارا تقديره : ولقد أوحي إليك وإلى الّذين من قبلك التوحيد ، ثم ابتدئ فقيل لئن أشركت . والثالث : أن فيه تقديما وتأخيرا تقديره : ولقد أوحي إليك لئن أشركت ، وكذلك أوحي إلى الّذين من قبلك . فإن قيل : لم عبّر سبحانه عن الذهاب بأهل الجنة والنار بلفظ السّوق في قوله تعالى :
وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا
[ الآية 71 ] ؛ وفي قوله سبحانه
وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ
[ الآية 73 ] والتعبير في الآيتين يحمل ضربا من الإهانة ؟ قلنا : المراد بسوق أهل النار طردهم إليها بالهوان والعنف ، كما يفعل