تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلى بَعْضٍ
[ الأنفال 37 ] بجعله بدلا من ( الخبيث ) ومنهم من قرأ ( بعضه على بعض ) فرفع على الابتداء . أو شغل الفعل بالأول . وقرأ بعضهم : ( مسوادّة ) وهي لغة لأهل الحجاز يقولون : « اسوادّ وجهه » و « احمارّ » يجعلونه « افعالّ » كما تقول للأشهب « قد اشهابّ » وللأزرق « قد ازراقّ » . وقال بعضهم لا يكون « افعالّ » في ذي اللون الواحد ، وإنّما يكون في نحو الأشهب ، ولا يكون في نحو الأحمر ، وهما لغتان . وقال تعالى :
أَ فَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ
[ الآية 64 ] أي « أفغير اللّه أعبد تأمرونني » كأن السياق أراد الإلغاء ، واللّه أعلم ، كما تقول « هل ذهب فلان . تدري » جعله على معنى « ما تدري » . وقال تعالى :
وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ
[ الآية 65 ] . وقال :
وَتَرَى الْمَلائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ
[ الآية 75 ] ف
مِنْ
أدخلت هاهنا توكيدا ، واللّه أعلم ، نحو قولك : « ما جاءني من أحد » وثقّلت
حَافِّينَ
لأنها من « حففت » . وقال تعالى :
حَتَّى إِذا جاؤُها وَفُتِحَتْ أَبْوابُها
[ الآية 73 ] فيقال إن قوله سبحانه
وَقالَ لَهُمْ خَزَنَتُها
[ الآية 73 ] في معنى « قال لهم » كأن السياق يلقي الواو . وقد جاء في الشعر شيء يشبه أن تكون الواو زائدة فيه . قال الشاعر [ من الكامل وهو الشاهد الخامس بعد المائة ] :
فإذا وذلك يا كبيشة لم يكن * إلّا كلمّة حالم بخيال
فيشبه أن يكون يريد « فإذا ذلك لم يكن » . وقال بعضهم : « أضمر الخبر » وإضمار الخبر أحسن في الآية أيضا ، وهو في الكلام . وقال تعالى :
وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ
[ الآية 67 ] أي : « في قدرته » نحو قوله جلّ وعلا
ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ ( 25 ) *
[ النساء ] أي : وما كانت لكم عليه قدرة ، وليس الملك لليمين دون الشمال وسائر البدن . وأما قوله سبحانه
قَبْضَتُهُ
فنحو قولك للرجل : « هذا في يدك وفي قبضتك » .