تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
به . ويقول إنه لو كان أيوب نبيّا لما ابتلي بما هو فيه ، ولدعا اللّه تعالى بكشف ضرّه . وروي أنه عليه السلام قال في مناجاته : إلهي قد علمت أنه لم يخالف لساني قلبي ، ولم يتبع قلبي بصري ، ولم يلهني ما ملكت يميني ، ولم آكل إلا ومعي يتيم ، ولم أبت شبعان ولا كاسيا ومعي جائع أو عريان ، فكشف اللّه تعالى ضرّه . فإن قيل : قوله تعالى :
وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلى يَوْمِ الدِّينِ ( 78 )
يدل على أن غاية لعنة اللّه لإبليس يوم القيامة ثم تنقطع ؟ قلنا : كيف تنقطع ، وقد قال تعالى :
فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ
[ الأعراف : 44 ] يعني يوم القيامة
أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ ( 44 )
[ الأعراف ] وإبليس أظلم الظلمة ؛ ولكن مراده ، في الآية ، أن عليه اللعنة في طول مدة الدنيا ؛ فإذا كان يوم القيامة اقترن له باللعنة من أنواع العذاب ، ما تنسى عنده اللعنة ، وكأنها انقطعت .