تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩

المبحث السابع لكل سؤال جواب في سورة « الروم » « 1 »

إن قيل : لم ذكر الضمير في قوله تعالى :
وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ
[ الآية 27 ] والمراد به الإعادة لسبق قوله جلّ وعلا :
وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ
[ الآية 27 ] . قلنا : معناه : ورجعه ، أو ردّه أهون عليه ، فأعاد الضمير على المعنى لا على اللفظ ، كما في قوله تعالى
لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً
[ الفرقان : 49 ] أي بلدا أو مكانا . فإن قيل : لم أخّرت الصلة في قوله تعالى
وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ
[ الآية 27 ] وقدمت في قوله تعالى
هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ *
[ مريم : 9 ] ؟ قلنا : لأن هناك قصد الاختصاص ، وهو يحسّن الكلام ، فكأنّ السّياق :
هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ *
وإن كان مستصعبا عندكم ؛ وأما هنا فلا معنى للاختصاص فجرى على أصله ، والأمر مبني على ما يعقل الناس من أنّ الإعادة أسهل من الابتداء ، فلو قدمت الصلة لتغيّر المعنى . فإن قيل : لم قال تعالى :
وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ
[ الآية 27 ] والأفعال كلّها بالنسبة إلى قدرة اللّه تعالى في السهولة سواء ، وإنّما تتفاوت في السهولة والصعوبة بالنسبة إلى قدرتنا ؟ قلنا : معناه « وهو هيّن عليه » ، وقد جاء في كلام العرب أفعل بمعنى اسم الفاعل من غير تفضيل ، ومنه قولهم في الأذان : اللّه أكبر ، أي : اللّه كبير في قول بعضهم ، وقال الفرزدق :
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « أسئلة القرآن المجيد وأجوبتها » ، لمحمد بن أبي بكر الرازي ، مكتبة البابي الحلبي ، القاهرة ، غير مؤرّخ .