المبحث السادس المعاني اللغوية في سورة « الروم » « 1 »
قال تعالى :
ألم ( 1 ) غُلِبَتِ الرُّومُ ( 2 ) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ ( 3 )
أي : من بعد ما غلبوا . وقرأ بعضهم ( غلبت ) و ( سيغلبون ) لأنهم كانوا حين جاء الإسلام غلبوا ثم غلبوا حين كثر الإسلام .
وقال سبحانه :
أَساؤُا السُّواى
[ الآية 10 ] ف « السّوأى » مصدر هاهنا مثل « التقوى » .
وقال تعالى :
وَمِنْ آياتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً
[ الآية 24 ] فلم يذكر فيها ( أن ) لأنّ هذا يدل على المعنى . قال الشاعر [ من الطويل وهو الشاهد السابع بعد المائة ] :
الا أيّهذا الزّاجري أحضر الوغى * وأن أشهد اللذّات هل أنت مخلدي
أراد : أن أحضر الوغى .
وقال تعالى :
فِطْرَتَ اللَّهِ
[ الآية 30 ] بالنّصب على الفعل ، كأنّ السّياق « فطر اللّه تلك فطرة » .
وقال سبحانه :
مُنِيبِينَ
[ الآية 31 ] على الحال لأنّه حينما قال
فَأَقِمْ وَجْهَكَ
[ الآية 30 ] قد أمره وأمر قومه ، حتّى كأنّ السياق « فأقيموا وجوهكم منيبين » .
وقال تعالى :
لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ فَتَمَتَّعُوا
[ الآية 34 ] فمعناه ، واللّه أعلم ، فعلوا ذلك ليكفروا . وإنّما أقبل عليهم ، فقال « تمتّعوا »
فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ( 34 )
وقرأ بعضهم : ( فتمتّعوا فسوف يعلمون )
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « معاني القرآن » للأخفش ، تحقيق عبد الأمير محمد أمين الورد ، مكتبة النهضة العربية وعالم الكتاب ، بيروت ، غير مؤرّخ .