المبحث الخامس لغة التنزيل في سورة « الروم » « 1 »
1 - قال تعالى :
أَ وَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثارُوا الْأَرْضَ وَعَمَرُوها أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوها
[ الآية 9 ] .
وقوله تعالى :
وَعَمَرُوها
معروف من العمارة . وقد استعمل الثلاثي .
وأمّا في عربيّتنا المعاصرة فقد دأب المعربون على استعمال المضاعف « عمّر » .
2 - وقال تعالى :
يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ
[ الآية 43 ] .
أي : يتصدّعون ، أي : يتفرّقون .
أقول : ودلالة التصدّع في عصرنا اختصّت بالشيء يتكسّر ، فتذهب منه أجزاء وليس في دلالاته هذا الدليل الذي ورد في الآية .
3 - وقال تعالى :
فَيَوْمَئِذٍ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَعْذِرَتُهُمْ وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ
( 57 ) .
يقال : استعتبني فلان فأعتبته ، أي :
استرضاني فأرضيته ، وذلك إذا كنت جانيا عليه ، وحقيقة أعتبته : أزلت عتبة .
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « بديع لغة التنزيل » ، لإبراهيم السامرّائي ، مؤسسة الرسالة ، بيروت ، غير مؤرّخ .