تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
فذكر سبحانه أنه يجب له الحمد في الدنيا على ما أنعم به علينا في السماوات والأرض ، وأنّ حمدنا له في الدنيا نجازي عليه في الآخرة ، فيكون له الحمد علينا فيها أيضا . وأخبر بأنّه حكيم خبير عالم رحيم غفور ، فلا يصحّ أن يكون خلقه لنا عبثا من غير حكمة . ثم ذكر اعتراضهم الأوّل على يوم القيامة :
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَأْتِينَا السَّاعَةُ
[ الآية 3 ] ، ورد عليهم بتأكيد إتيانها ، ليثيب الّذين آمنوا وعملوا الصّالحات ، ويعذّب الّذين سعوا في آياته معاجزين :
وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ( 6 )
.

الاعتراض الثاني على يوم القيامة الآيات [ 7 - 28 ]

ثمّ قال تعالى :
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ ( 7 )
، فذكر استبعادهم لإعادتهم بعد أن يموتوا ويمزّقوا كلّ ممزّق ، وأجاب عن ذلك بأنه لا وجه لاستبعادهم ذلك وهم يرون من كمال قدرته ما يرون فيما بين أيديهم وما خلفهم من السماء والأرض ، وهو الّذي سخّر الجبال والطير لداود ، وسخّر الريح وأسال عين القطر لسليمان ، وأرسل سيل العرم على أهل سبأ ، فأهلكهم وخرّب ديارهم ؛ ثم ذكر عجز آلهتهم ليوازنوا بين هذا العجز وبين كمال قدرته سبحانه ؛ وأمر نبيّه بعد هذا ، أن يتلطّف في جدالهم بعد ظهور الحقّ لهم ، فيذكر لهم أنّه وإيّاهم إمّا على الهدى وإمّا على الضّلال ، وأنّهم لا يسألون عن عمله كما لا يسأل عن عملهم ، وأنّه لا بدّ من يوم يفصل فيه بينهم ، ثمّ ختم ذلك بإثبات صدقه فيما يدعوهم إليه من الإيمان بيوم القيامة وغيره :
وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ( 28 )
.

الاعتراض الثالث والرابع على يوم القيامة الآيات [ 29 - 42 ]

ثمّ قال تعالى :
وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 29 )
فذكر ، سبحانه ، أنّهم سألوا عن ميعاد يوم