المبحث الثاني ترابط الآيات في سورة « سبأ » « 1 »
تاريخ نزولها ووجه تسميتها
نزلت سورة سبأ بعد سورة لقمان ، ونزلت سورة لقمان بين الإسراء والهجرة ، فيكون نزول سورة سبأ في ذلك التاريخ أيضا .
وقد سمّيت هذه السورة بهذا الاسم لورود قصة أهل سبأ فيها . وكانت سبأ مدينة من المدن القديمة في اليمن ، وكانت عاصمة دولة قديمة به ، وقد خربت عند انهيار سدّ مأرب بسبب سيل العرم ، وتبلغ آياتها أربعا وخمسين آية .
الغرض منها وترتيبها
الغرض من هذه السورة إثبات يوم الساعة ، وكانوا قد تساءلوا عنه في آخر السورة السابقة سؤال استهزاء :
يَسْئَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ اللَّهِ وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيباً ( 63 )
[ الأحزاب ] ، ولهذا ذكرت هذه السورة بعد السورة السابقة ، وقد افتتحت بحمد اللّه تمهيدا لذكر اعتراضاتهم على ذلك اليوم ؛ ثمّ دار الكلام فيها على ذكر الاعتراض والجواب عنه ، إلى أن ختمت بإثبات عنادهم ومكابرتهم .
الاعتراض الأول على يوم القيامة الآيات [ 1 - 6 ]
قال اللّه تعالى :
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ ( 1 )
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « النظم الفنّي في القرآن » ، للشيخ عبد المتعال الصعيدي ، مكتبة الآداب بالجمايز - المطبعة النموذجية بالحكمية الجديدة ، القاهرة ، غير مؤرّخ .