يتفكّروا في أمر النبي ( ص ) ليعلموا صدق ما ينذرهم به من عذاب يوم القيامة . وذكر من أدلّة صدقه أنّه لا يسألهم على ذلك أجرا ، وأنّه يقذف به حقّا واضحا على باطلهم فيدمغه ، وأنّه قد جاء به حقّا قويّا لا يبدئ الباطل معه ولا يعيد ؛ ثم تلطّف في وعظهم ، فذكر سبحانه ، حكاية عن الرسول ( ص ) ، أنّه إن ضلّ الرسول فضلاله إنّما يعود عليه وحده ؛ وإن اهتدى ، فبهدي اللّه له ؛ ثمّ ختم السورة ببيان سوء حالهم إذا فزعوا يوم القيامة إلى ربّهم ، فلا يكون لهم فوت منه ولا مهرب ؛ وذكر أنّهم يؤمنون به في ذلك الوقت ، فلا ينفعهم إيمانهم ، لأنهم كانوا يكافرون به من قبل ، ويقذفون بالغيب من مكان بعيد :
وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ ما يَشْتَهُونَ كَما فُعِلَ بِأَشْياعِهِمْ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كانُوا فِي شَكٍّ مُرِيبٍ ( 54 )
.