تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
وقوله تعالى :
مَعِيشَتَها
بالنصب ، والمعنى : بطرت في معيشتها . والأصل : بطر أهلها بمعيشتهم ؛ ولما دلّت القرية على أهلها ، كما هو كثير في القرآن ، جاز ذلك . 11 - وقال تعالى :
فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْباءُ
[ الآية 66 ] . والمراد : طمست ، وغامت ، فجهلوها . أقول : واستعارة « العمى » للإنباء ، من الكلم المجازيّ الجميل . 12 - وقال تعالى :
ما إِنَّ مَفاتِحَهُ لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ
[ الآية 76 ] . قالوا : ناء بالحمل ، إذا نهض به مثقلا ، وناء به الحمل إذا أثقله . والمعنى في الآية : أنّ المفاتح تنوء بالعصبة ، أي : تميلهم من ثقلها . أقول : والاستعمال في عصرنا على الوجه الاخر فيقال : ناء فلان بالعبء أي : شقّ عليه وأثقله . 13 - وقال تعالى :
يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ
[ الآية 82 ] . أقول : « وي » مفصولة عن « كأنّ » ، ولكن بسبب من خط المصحف اتصلت ؛ وهي كلمة تنبّه على الخطأ وتندّم ، ومعناها أن القوم قد تنبّهوا على خطأهم في تمنّيهم . وقد بقي شيء من هذه الأداة في المحكيات ، ففي « لغة » النساء في العراق ، تستعمل « وي » بكسر الواو في مقام التعجب والاستغراب ، فكأنها شيء مما اصطلح عليه النحويون ب « أسماء الأفعال » . وهي في « لغة » الأعرابيات في الجنوب « بفتح الواو » أيضا .