قرءوا ( ذلك ) فأدخلوا التثقيل للتأكيد ، كما أدخلوا اللام في « ذلك » .
وقال تعالى :
رِدْءاً يُصَدِّقُنِي
[ الآية 34 ] أي : عونا فيمنعني ، ويكون في هذا الوجه : « ردأته » :
أعنته . ( ويصدّقني ) بالجزم إذا جعلته شرطا « 1 » و
يُصَدِّقُنِي
« 2 » إذا جعلته من صفة الردء .
وقال تعالى :
وَلكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ
[ الآية 46 ] بنصب
رَحْمَةً
على « ولكن رحمك ربّك رحمة » « 3 » .
وقال تعالى :
أَغْوَيْناهُمْ كَما غَوَيْنا
[ الآية 63 ] لأنه من « غوى » « يغوي » مثل « رمى » « يرمي » .
وقال تعالى :
وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ
[ الآية 5 ] على قوله سبحانه
يَسْتَضْعِفُ طائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْناءَهُمْ
[ الآية 4 ] أي : فعل هذا فرعون ونحن
نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا
. وقال تعالى :
ما إِنَّ مَفاتِحَهُ لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ
[ الآية 76 ] أي : إنّ الذي مفاتحه . وهذا موضع لا يبتدأ فيه ب « أنّ » وقد قال تعالى :
قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ
[ الجمعة : 8 ] وقوله سبحانه
لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ
معناه أنّ العصبة لتنوء بها وقد ورد السياق على سبيل المجاز .
وفي الشعر [ وهو الشاهد السابع عشر بعد المائة من مجزوء الوافر ] :
تنوء بها فتثقلها * عجيزتها . . .
وليست العجيزة تنوء بها ، ولكنّها هي تنوء بالعجيزة . وقال « 4 » [ من الكامل وهو الشاهد الثالث والستون بعد المائتين ] :
ما كنت في الحرب العوان مغمّرا * إذ شبّ حرّ وقودها أجزالها
وقال تعالى :
وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ
[ الآية 82 ] المفسرون
هامش
( 1 ) . في معاني القرآن 2 : 306 ، نسبت قراءة الجزم إلى أهل المدينة ؛ وفي الطبري 20 : 75 إلى عامة قراء الحجاز والبصرة ؛ وفي السبعة 494 ، وحجّة ابن خالويه 253 ، والكشف 2 : 173 ، والتيسير 171 ، والجامع 13 : 287 ، والبحر 7 : 118 ، إلى غير عاصم وحمزة .
( 2 ) . نسبت قراءة الرفع في المصادر السابقة كلّها ، عدا معاني القرآن ، إذ لم يشر إلى نسبتها ، إلى عاصم وحمزة .
( 3 ) . نقله في المشكل 2 : 546 ، وإعراب القرآن 2 : 797 ، والجامع 13 : 292 .
( 4 ) . هو الأعشى ميمون . ديوانه 3 .