فإن قيل : لم قال تعالى :
وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ
[ الآية 87 ] ولم يقل فيفزع ، وهو أظهر مناسبة ؟
قلنا : أراد بذلك الإشعار بتحقق الفزع وثبوته وأنه كائن لا محالة ، لأن الفعل الماضي يدل على الثبوت والتحقّق قطعا .
فإن قيل : لم قال تعالى :
وَكُلٌّ أَتَوْهُ داخِرِينَ ( 87 )
أي صاغرين أذلاء بعد البعث ، مع أن النبيّين والصّدّيقين والشهداء يأتونه عزيزين مكرمين ؟
قلنا : المراد به صغار العبودية والرّق وذلّهما لا ذلّ الذنوب والمعاصي ، وذلك يعم الخلق كلهم ؛ ونظيره قوله تعالى
إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمنِ عَبْداً ( 93 )
[ مريم ] .