تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥

المبحث الأول أهداف سورة « الفرقان » « 1 »

سورة الفرقان سورة مكية نزلت بعد سورة يس ، ونزلت سورة يس بعد سورة الجن . وكان نزول سورة الجن عند رجوع النبي ( ص ) من الطائف ، وكان قد ذهب إليها سنة عشر من بعثته ، فيكون نزول سورة الفرقان في السنة العاشرة من البعثة ، وتكون من السور التي نزلت بين الهجرة إلى الحبشة والإسراء . وهي فترة تميزت بقسوة مشركي مكة وعنفهم ورغبتهم في القضاء على الدعوة بكل سبيل ، ولذلك تبدو سورة الفرقان وكأنها إيناس لرسول اللّه ( ص ) ، وتسرية له وتطمين ؛ وهو يواجه مشركي قريش ، وعنادهم وتعنّتهم معه ، وجدالهم بالباطل ، ووقوفهم في وجه الهدى ، وصدّهم عنه .

سورة تشد أزر الرسول

تنوّعت جوانب هذه السورة وتعددت لكنها ، في جملتها ، كانت مؤازرة لرسول اللّه ، تمنحه الثقة والاطمئنان ، وتفضح شبهات المشركين ، وتدافع عن الدعوة والداعية بالعديد من السبل . فهي ، في لمحة منها ، تصور الإيناس اللطيف الذي يحيط به اللّه عبده ورسوله ، وكأنّما يمسح على آلامه ومتاعبه مسحا رفيقا ، ويفيض عليه بالرعاية واللطف والمودة .
هامش
( 1 ) . انتقي هذا الفصل من كتاب « أهداف كلّ سورة ومقاصدها » ، لعبد اللّه محمود شحاته ، الهيئة العامة للكتاب ، القاهرة ، 1979 - 1984 .