المبحث الثاني ترابط الآيات في سورة « الأنبياء » « 1 »
تاريخ نزولها ووجه تسميتها
نزلت سورة الأنبياء بعد سورة إبراهيم ، وقد نزلت سورة إبراهيم بعد الإسراء وقبيل الهجرة ، فيكون نزول سورة الأنبياء في ذلك التاريخ أيضا .
وقد سمّيت هذه السورة بهذا الاسم ، لأنه اجتمع فيها على قصرها ، كثير من قصص الأنبياء ، فسمّيت سورة الأنبياء باسمهم ، وتبلغ آياتها اثنتي عشرة ومائة آية .
الغرض منها وترتيبها
الغرض من هذه السورة ، إثبات قرب ما أمروا بتربّصه من العذاب في آخر السورة السابقة ، وبيان ما جاء فيه من ذلك الصراط السّويّ . ولهذا ذكرت هذه السورة بعد السورة السابقة ، وتصدّرها إنذارهم باقتراب حسابهم ، فجاء أوّلها في هذا الإنذار ، وجاء آخرها في ذكر قصص أولئك الأنبياء ، وبيان اجتماعهم على دين التوحيد ، وهو ذلك الصراط السويّ .
إنذارهم باقتراب حسابهم الآيات ( 1 - 47 )
قال اللّه تعالى :
اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ
( 1 ) .
فأنذرهم بأنّ حسابهم قد اقترب بتسليط المسلمين عليهم ؛ وذكر أنهم ، مع هذا ، في غفلة معرضون ، وأنهم ما يأتيهم من عظة جديدة من عظات
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « النظم الفنّي في القرآن » ، للشيخ عبد المتعال الصعيدي ، مكتبة الآداب بالجمايز - المطبعة النموذجية بالحكمية الجديدة ، القاهرة ، غير مؤرّخ .