تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
إليها سأل بعضهم بعضا عمّن فعل هذا بها ، واتّهموا إبراهيم فأحضروه وسألوه ، كما ورد في التنزيل :
أَ أَنْتَ فَعَلْتَ هذا بِآلِهَتِنا
[ الآية 62 ] فقال لهم :
بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ
( 63 ) ، فكادوا يصدّقونه ، لأنّه كان قد وضع فأسا بين يديه ؛ ولكنّهم عادوا فذكروا له أنّها لا تنطق ، فكيف يسألونها عمّن كسّرها ؟ وهنالك قامت له الحجّة عليهم بإقرارهم ، فوبّخهم على أنهم يعبدون ما لا ينفعهم شيئا ، ولا يضرّهم ؛ فعلموا أنه الذي كسّرها ، وأوقدوا له نارا ليحرقوه فيها ، فلمّا ألقوه فيها ، جعلها اللّه بردا وسلاما عليه ، ونجّاه ولوطا ابن أخيه إلى أرض فلسطين ، ووهب اللّه جلّ جلاله له إسحاق ويعقوب نافلة ، وجعلهم صالحين ؛ فكانوا أئمة يهدون بأمره تعالى ، ويخلصون العبادة له . ثم ذكر أنه آتى لوطا ( ع ) علما ، ونجّاه من القرية التي كانت تعمل الخبائث ، وأدخله في رحمته لصلاحه واستقامته . ثمّ ذكر سبحانه أنه استجاب لنوح ( ع ) حينما نجّاه وأهله من الغرق ، ونصره على كفّار قومه فأغرقهم أجمعين . ثم ذكر أنه آتى داود وسليمان ( ع ) العلم والفهم ، وأنّ غنما دخلت كرما فأتلفته ، فشكا صاحب الكرم صاحب الغنم إلى داود ، فقضى بالغنم لصاحب الكرم ، لأنه لم يكن هناك تفاوت بين ثمنهما ؛ وقضى سليمان بتسليم الغنم لصاحب الكرم ، لينتفع بها إلى أن يصلح صاحبها كرمه ؛ وكان هذا الحكم هو الأرفق بهما ؛ ثم ذكر أنه سخّر لداود الجبال والطير ، وعلّمه صنعة الدروع ، وسخّر لسليمان الريح والشياطين . ثمّ ذكر أنه استجاب لأيّوب ( ع ) حين ناداه أنّه قد مسّه الضرّ ، فكشف عنه ضرّه ، وآتاه أهله ومثلهم معهم . ثمّ ذكر إسماعيل وإدريس وذا الكفل ( ع ) وأنهم كانوا من الصّابرين ، وذكر ذا النون ( ع ) وأنّه ناداه وهو في بطن الحوت ، فاستجاب له ، ونجّاه من الغمّ الذي كان فيه . ثم ذكر زكريّا ( ع ) حينما شكا إليه ، أنه لا ولد له ، فوهب له يحيى ( ع ) ، وأصلح له زوجه ، لأنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعونه رغبا ورهبا . ثمّ ذكر مريم التي أحصنت فرجها ، فنفخ فيها من روحه ، وجعلها وابنها آية للعالمين .
الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 274 | جعفر شرف الدين