تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
اليوم ينسى :
وَكَذلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِآياتِ رَبِّهِ وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقى
( 127 ) .

الخاتمة الآيات ( 128 - 135 )

ثم قال تعالى :
أَ فَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَساكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى
( 128 ) ، فحذّر كفار قريش أن يصيبهم ما أصاب من قبلهم من الأمم الذين يمشون في مساكنهم ، وذكر أنه لولا قضاء اللّه بأنه لا يهلكهم كما أهلك من كان قبلهم ، لكان عذابه لزاما لهم ، ثم أمر النبي ( ص ) بأن يصبر على تعنّتهم ، وأن يستعين على هذا بالمثابرة على الصلوات في أوقاتها ؛ ونهاه أن يمدّ عينيه إلى ما متّع به بعضهم من زينة الدنيا ، لأنّ ما عنده من الثواب خير وأبقى ؛ ثم ذكر أنّ من تعنّتهم ، أنهم اقترحوا على النبيّ ( ص ) آية تدل على نبوّته ، وأجابهم بأنهم قد أتاهم أخبار الأمم السابقة في الصحف الأولى ، إذ طلبوا من الآيات مثل طلبهم ولم يؤمنوا بها ، فأهلكهم اللّه وعجّل لهم عذابهم ؛ ولو أنه جلّ وعلا أهلكهم قبل أن يرسل إليهم رسلهم ، ويجيبهم إلى ما اقترحوا من الآيات ،
لَقالُوا رَبَّنا لَوْ لا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آياتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزى ( 134 ) قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحابُ الصِّراطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدى
( 135 ) .